Wednesday, September 29, 2010

أزمة فى الفجالة بسبب الكتب الخارجية


ما بين ورقتين على واجهة المحل، واحدة بتعلن عن منتجات، والتانية عن "مطلوب آنسة للعمل"، تلاقى ورقة مش متعودين عليها، ولسّه أول سنة نشوفها، مكتوب عليها "لا توجد كتب خارجية".

الفجّالة .. والكتب الخارجية
لا شك إن غالبيتنا سمع عن قرار وزير التربية والتعليم، الدكتور أحمد زكى بدر ، الذى صدر من ثلاثة أشهر تقريبا، وهو التزام الطالب بالكتاب المدرسي، وعدم الحصول على أى كتب غير مرخصة من الوزارة ، ولكن مع دخول الدراسة، المشكلة بدأت تتفاقم، وخاصة فى أشهر الأماكن بالقاهرة والمختصة ببيع الكتب والأدوات المدرسية.. الفجّالة.

الفجّالة كعادتها زحمة زى كل سنة، وإن كانت الزحمة السنة دى قليلة عن كل مرة، إلا إنها مازالت تكتظ بالعديد من الأهالى والطلاب، ولما نزلنا تانى أسبوع من شهر سبتمبر ، الناس كانت زى النمل والعربيات كانت بتمشي في الشارع بالعافية زى السلحفاة ولكن .. بعد ما الحكومة صادرت كتب كتير من مكتبات ظبطتها متلبّسة ببيع الكتب الخارجية، المكتبات دي قفلت أبوابها، واترفع عليها قضايا كتير، مع إن نفس المكتبات دى -قبل ما الحكومة تتدخل- كانت بتكتب على واجهاتها "لا توجد كتب خارجية" لكن لما تروح تلاقى طوابير قد كده ، وطابور للرجال والتانى للسيدات وكله بيسأل على كتب خارجية!



رأى أصحاب المكتبات
في المرة التانية لما نزلنا الفجّالة، الإقبال على الكتب الخارجية كان أقل، وده اللي قالهولنا الأستاذ حمدي الغرباوي ، العامل بإحدى المكتبات، وقال "السبب إن الحكومة كانت هنا من 5 أيام تقريبا، وعشان كده الدنيا هادية ومكتبات كتيرة اتقفلت" ولما سألناه: منين نشترى كتب خارجية؟.. "قال أنا مش ببيع غير أدوات مدرسية" وقال لنا كمان "بسبب الأزمة دى الصحفيين كلهم هنا"، فزميله دخل فى الكلام وقال "هنتشهر يا جدعان"!

وقالت إحدى العاملات فى مكتبة تانية، لما سألناها عن الكتب الخارجية، وعلى وشها علامات الاستنكار "مفيش كتب خارجية"، ولما عرفت إن إحنا بنعمل تحقيق قالت "أنا تقريبا كده مابحبش الصحفيين"! وهكذا الحال تقريبا مع كل العاملين وأصحاب المكتبات، فالكتب الخارجية دلوقتى بقت تقريبا زي المخدرات!!



رأى أولياء الأمور
ابتدينا بـ أ.منى محمد حسنى ، اللي كانت واقفة في إحدى المكتبات بتسأل على كتاب خارجي، وهى جدة بتذاكر لأحفادها، عشان والدهم متوفى، ووالدتهم مسافرة، وقالت: "من غير الكتب الخارجية مش هعرف أفهّم أحفادي"، ولمّا سألناها: ليه؟ قالت "عشان الكتب الخارجية فيها شرح مفصّل عن كتب المدرسة، وكمان عشان أنا جدّة فالمنهج دلوقتى غير زمان، فأساعدهم إزاى ومفيش مصدر أشرح لهم منه؟!"

أما مدام ناهد، فمن القلة اللي وافقت على قرار وزير التربية والتعليم ، وقالت "كده أحسن والسبب إن الطالب هيبذل مجهود أكتر ويسأل عن المعلومة، أما الكتاب الخارجى فالمعلومة هتجيله على الجاهز من غير ما يعمل أى مجهود"، فسألناها "وأولادك إيه رأيهم في كده؟ قالت"أولادي في سنة أولى ورابعة ابتدائي، والموضوع بالنسبة لهم مش مشكلة غير بس فى الأسئلة والتمرينات"، وأنهت كلامها بـ "كتاب المدرسة أفضل".

بعد كده، قابلنا سيدتين، شفناهم خارجين من كذا مكتبة، وكل مرة يخرجوا وهم حاسين بالضيق، فقلنا لها "إحنا بناخذ رأى الشارع في الموضوع ده و.." وقبل ما نكمل كلامنا قالت "رأى الشارع زفت"! فلما حبنا نتعرف على اسمها، قالت "مش مهم الاسم المهم اللي هقوله ، وقالت "أنا بنتى فى 3 ابتدائى والرياضيات بتحتاج أسئلة ونماذج كتيرة، لكن أجيبهم منين دولقتى والكتب اتمنعت"؟ وأضافت "البنت بترجع من المدرسة حالة التمارين اللي في الكتاب مع المـُدرسة في الفصل، بس هتحل نماذج تانية منين؟ وعشان كده، البنت على طول قاعدة فاضية مابتعملش حاجة ولا بتذاكر ، يا إما نايمة يا إما على الكمبيوتر"!

وكان رأي زميلتها مايختلفش كتير عنها، وقالت "بقى لنا يجي عشرين سنة متعودين على سلاح التلميذ والأضواء ، كفاية شرح النحو اللي مكتوب فيهم، مش معقولة كده يمنعوا الكتب كلها مرة واحدة، لازم يكون فيه تمهيد"! وبدين قالت: "أنا دفعت مصاريف الدراسة كاملة، ولسه كتاب الرياضيات وخداه إمبارح، أما كتاب المستوى الرفيع فلسّه ما استلمتهوش"!

ونفس السيدتين اتفقوا على نقطة وهي"لزمتها إيه الأنشطة اللي بيعملوها؟ لزمته إيه تقعد تقطع صور وتلزق وتقص؟ ما الصور فى الكتاب، يبقى إيه الإضافة؟ وكمان هم أولى بالوقت ده عشان يذاكروا، إحنا اللي بنعمل الأنشطة دي بدالهم عشان هم يعرفوا يذكروا!!"

ولما قلنا لها رأى مدام ناهد، قالت"الواحدة مننا بترجع من شغلها الساعة 6 المغرب، يبقى هتلاقى الوقت منين إنها تقعد تدوّر على المعلومة لابنها؟ ده غير إن الولد مش بيدوّر على المعلومة عشان يتثقف"! وختمت هى وزميلتها الكلام بـ"دى حاجة غريبة، أول وزير يعمل كده، مش معقولة يعنى السنة اللي فاتت إنفلونزا الخنازير والسنة دى كتب خارجية"!



تحقيق وتصوير: ساره محمود
 

Wednesday, September 22, 2010

القلب ينزف من جراج البعد .. يشتاق اللقاء



أتشتاق لشخص ما؟ أتفتقد شخص ما؟ أذاكرة لشخص ما محفورة فى جدران قلبك؟ أذكريات لشخص ما تطوف حول روحك التائة؟ أتتذكر دوماً لشخص ما وحاجتك إليه ولا تجده فتحرك يديك لتجف دموع عينيك بنفسك؟ أينطق قلبك باسم شخص ما بين الدقةة والأخرى؟ أيطاردك فكرة رحيل شخص عزيز فيرتجف قلبك؟ أرحل عن دنيتك شخص قريب تراه أمام عينك كل الثانية والأخرى؟

بعدما رحل هذا الشخص قد تشعر بأنك تائـه ، هذا الشخص هو كان أول من يأتى على ذهنك فقط إذا شعرت بقليل من الضيق ، فماذا ينمكنك أن تفعل بعدما رحل حقا؟ يسقط من عينك دموع بحرارة لا تستطيع أن تسيطر عليها وعندما تحاول أن تبوح عما بداخل قلبك من ضيق وتفكك ، تشعر بالعجز وما أصعبه من شعور؟ هذا الشعور يطابق تماما الشعور عندما يحتضنك صديق بشدة ولكنك لازلتُ تشعر بفراغ ، فهل أدركت إلى أى مدى كم هذا الشعو قاسى؟ فبعد رحيل هذا الشخص العزيز تشعر بفراغ ، ولا ترى الحياة سوى باللونين الأبيض والأسود ، فلا ألوان ولا حياة بعد رحيل هذا الشخص.

الجرح مفتوح ولا تدرى ما الذى يمكن أن يعالج ويداوى هذا الجرح الذى يصرخ من شدة تعب وقسوة الفراق وبلغ دماه؟ تعزل نفسك عن كل من حولك ولا تجد شئ يحتضنك سوى غرفة مظلمة بأربع جردان ولا تدرى ولا تشعر بأى شئ يحدث خارج ذلك الباب لتلك الغرفة المظلمة أو بأى شئ فى العالم الخارجى.

وأنت فى تلك الغرفة الغرفة الكاحلة المقبضة ، ترى نور يتسرب بخفاء وبطئ شديدين بين الفروق البسيطة من نافذة تلك الغرفة ، ولحظة بعد لحظة ، وهنية بعد هنية ، تجد الشمس وقد عادت لتضيئ لك تلك الغرفة ، لتضيئ لك حياتك ، لترسم على شفتِ وجهك إبتسامة خفيفة من قلبك ، وتسمع الطيور وقد عادت وبدأت تغرض على أغصان الشجر الأخضر ، وترى نور السماء الصافية وهى تسير ببطئ ، وتسمع صوت الأطفال الصغار وهم يمرحون ويضحكون ، فتستنشق نسيم هواء نقى وقد دخل صدرك لينشرح مرة أخرى وأيضاً دخل قلبك ليجبر كسره.

إعلم أيها القارئ العزيز أن أى جرح سواء رحيل شخص ما أو طعنة فى ظهرك من أقرب الأقربين لا يداويها سوى مرور الأيام ، وأعلم أيها القارئ العزيز أن اليأس ، الإحباط وعدم التحرك سيصيب من حولك ومن يحبونك بالخلل ، فلا تجعل رحيل شخص ما أو جرح عميق ، يحيل نظرك عن من يحبونك وتهجرهم فأيضاً .. تخسرهم.
أيها القارئ العزيز تحمل الآلام مهما كان قدرها وإبتسم .. إبتسم .. إبتسم :))

Friday, August 20, 2010

يعنى إيه حب الأوطان؟!

سؤال سألته لنفسى كتير ، من صغرى ولحد دلوقتى مش لاقيه إجابة "تمس قلبي" ، يعنى إيه حب الأوطان؟

وأنا بسترجع جزء من حياتى وبالتحديد فى المرحلة الإعدادية كانت أمنية حياتى إنى "أطفش" من البلد ومن زحامها وتلوثها وحاجات كتييير ، بعد كده اللى اتمنيته اتحقق ، وعرفت يعنى إيه كلمة "الغربة" وعشتها ثلاث سنوات ، بحلاوتها وبأشواكها ، كان أمل حياتى إنى أرجع أمشى على تراب بلدى تانى وكنت 24 ساعه أسمع أغانى فى حب مصر. وجهة نظرى تجاه بلدى وأنا فى الغربة اختلفت تماماً عن لما كنت فيها ، وكان رأى وقتها "إشمعنى الناس هناك تعبانه فى كل حاجه ، أنا كمان على إستعداد إنى أتعب زيهم ". الحمد لله ، أنا فى الطيارة دلوقتى وكلها ست ساعات بالكتييير وهشوف بلدى ، وأهلى وناسى ، بمجرد ما الطيارة دخلت مصر والأرض من تحتى بدأت تبان معالمها ، وشى فضل لازق فى الشباك ، و وأنا فى المكان العالى ده لاحظت البيوت ، الشوراع ، العربيات ، الجوامع وكان هاين عليا أنط من الشباك وماستناش لما الطياره تهبط ، حقيقى ده كان إحساسى وقتها.

مرت أيام وأسابيع وشهور وأنا إحساسى تجاه مصر لم يتغير ، بعد كده فات أكتر من سنه ، أكتر من سنتين وأنا فى بلدى بس شعورى تجاه بلدى إختلف ، لاقيت الأوضاغ أسوا مما كانت عليه أول ما اتغربت ، الدنيا باقت زحمة أكتر ، الناس باقت أوحش ، الأسعار باقت نار ، الجرائم زادت ، كل بلدان العالم بتتقدم وإحنا بس اللى بنرجع لورا. علشان كده لغاية اللحظة دى وأنا بكتب أنا مش عارفه هل أنا بحب بلدى كما أزعم ولا بس بحبها كلام أغانى من غير ما يكون حب حقيقى. زى ما بيقولو "استفتى قلبك" وحقيقى استفتيت قلبي يجى مليون مرة ولغاية دلوقتى مش لاقية إجابة ، هل أنا بحب مصر؟ وقبل ده يعنى إيه أصلا حب الاوطان؟

اللى يقدر يرسى قلبي على بر ، ياريت يساعدنى!!


Wednesday, August 4, 2010

حكومة ((نـُــص كم))

على غرار أغنية مدحت صالح التى يقول فيها ((شقق مرميه والشغل فى كل حته ، واللحمه بسبعه جنيه وسعات تلاقيها بسته) أستطيع أن أجزم القول بأنه لدينا حكومة بالغة ، راشدة ، واعية ، ناضجة ، ومستنيرة ولدينا نظام حكم ولا أنطمة الحكم فى أروبا وبلاد بره!

كيف لنا - ونحن ((الشباب)) نشكل ثلث المجتمع تقريبا - أن نشعر بأن المستقبل أمامنا ((شفتشى)) فى حين أن الشباب وأنا أصنف ضمن تلك الفئة لا أجد تدريب فى مجال دراستى فى أى شركة ، كبرت كانت أم صغرت ولهذا السبب ولأسباب آخرى كثيرة لا أتوقع بأن أكون (مذيع لميع وشجيع وأحل كل المواضيع) كما كان يحلم نادر سيف الدين ((محمد هنيدى)) فى فيلم جاءنا البيان التالى ، كما لاأتوقع بأن يكون للإعلام دوره الرقابى على أجهزة الدولة طالما لدينا حكومة من نوع ((اوعى وشك)) تستخدم العديد من أجهزة الإعلام من أجل وضع ((ديكور)) للمواطن قبل الغريب بأنه هناك حرية وديمقراطية.

طالما حلمت بإعلام حر ومؤثر يستطيع ان يقيل أكبر منصب فى الدولة ، كما فعلتها الصحافة الأمريكية مع الرئيس الأمريكى ريتشاد نيكسون ، لكن أفيق من حلمى هذا على عجائب أراها فى بلد تبدلت اسمها من أم الدنيا إلى ((أم العجايب)) فنجد نواب مجلس الشعب يتبادلون الشتائم و تصفية حسابتهم الشخصية ، والبعض الآخر يمارس هوايته المفضلة ويلعب ((جاميز)) على الموبيل وآخر من يفتح ((محل سوبر ماركت)) أثناء الجلسات! حينما أرى أن الصحافة فى الولايات المتحدة الأمريكية تستطيع أن تحاكم رئيس الدولة ، وأرى فى بلدنا مصر المحروسة لا نستطيع حتى إنشاء قانون محاكمة الوزراء ، وقتها ينقطع الشك باليقين بأنه لدينا حكومة ((نـُــص كم))!!

Saturday, July 31, 2010

لن يسرنى أن تقرأوا مقالى!!


القلمُ يصرخُ ألماً ، الحبر بعدما جف عاد مسرعاً। القلمُ يريدُ أن يكتب ما كتمه بداخله من بعد جرح كاد يقتله
. هكذا كانت بدايات كتابة هذه السطور بعنوانه الغريب. وقلما كان يروق لى مسك تلك الأداه لأكتب وأفرغ ما بداخلى ولكن مع هذه الأحداث
وتلك الأجواء وجدت أن القلم هو من ينادينى هذه المرة.



أودُ طرح سؤلاً لكل منكم ، ماذا تعنى كلمة مصر ؟ أو ماذا يمثل لكم علم مصر؟ أسمحوا لى أن أجيب عن هذا السؤال بناء على ما رأيته من تقارير على التلفاز ، هذا يجيب الإنتماء وهذه تجيب الحب والأرض وذلك يجيب بكل شئ ، يكفى أنه علم مصر! بالطبع ليس من هذا الكلام شئ جديد وكان فى هذا السياق يجيب كل منا قبل ويوم المبارة الفاصلة بين منتخبنا الوطنى وبين المنتخب الجزائرى فى السودان.

بعد الهزيمة التى كسرت قلوب المصريين ولله حكمة من وراء هذا ، تغيرت الأحوال وهذا وارد ولكن اليس وارداً أن أسمع مثل تلك الكلمات وأرى مثل تلك الأحداث! السؤال يعيد نفسه مرة أخرى ، هل ياترى آراء الناس تغيرت تجاه تلك الألوان ، الأحمر ، الأبيض والأسود ؟ أفضل الإجابة على السؤال بالشكل الواقعى الذى رأيته فى الشارع. ها هو ذاك المحل الكبير فى أحد شوراع الجيزة الرئيسي الذى كان يرفع علم مصر بطول المبنى بأكلمه قبل وأثناء المبارة ، وبعد الهزيمة مباشرة أختفى العلم والناس بدأت تخفى العلم فى حقائبها وكأنها تخفى منكراً. ليس هذا فحسب ، ترى ماذا سيكون رد فعلك إذا سمعت أو قيل لك أن أحد المصريين بعد المبارة خرج وهو يحيى الجزائر بنصرها ويلعنُ مصر؟! لولا الدراسة لذهبت إلى المطار لإستقبال هؤلاء الأبطال ، لأن تقيم الناس ليس من خلال النتائج ، بل لابد أن يكون من خلال الجهد والعمل ، و وقتها لن أعطيهم ((وردة)) واحدة بل أعطيهم كل ورود الدنيا بمختلف ألوانها وعبيرها الجذاب! هكذا قالت لى دكتورة لى "أنا فرمت الجهاز" أى أنها نسيت من عقلها تماماً الهزيمة ولم يبقى سوى أن نكز فيما هو قادم وليس فيما مضى.

من ضمن الأفعال التى رأيتها هنا فى الجامعة ، ذلك رجل الأمن الذى هز رأسه أسفاً بلى أى تعليق عندما سأله عامل النظافه "شوفت ماتش إمبارح؟!". "أنا عملت كده فى البلاى ستشين" هكذا قالها الطالب عندما رد على زملائه تعليقاً على قوة دفاع المنتجب الجزائرى ، لم يكن فى مقدورى وقتها سوى أن أبتسم!

رغم الهزيمة التى أصابتنا إلا أننى صممت أن أرتدى الأحمر وأذهب إلى الجامعة ومعى علم الحبيبة أم الكنانة (مـصـر) وأعلقه فى المدرج. وفى النهاية أود أن أختم بهذا الموقف الذى قتلنى على الرغم أنه من طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره ، قالت الأم "شارع الوفاء والأمل ياسطه" ، فرد عليها طفلها مفيش أمل! نزلت كلاماته على رأسى كالماء البارد فى الشتاء القارص! ظل يرددها كثيراً حتى نزل من المكروباس. لا يكفنى أن أقول وقتها ، كانت كلاماته مثل السكين التى تطعن كل ذرة أمل فى قلب كل شاب يحلم بغدٍ أفضل.

تجعلنى أبيات صلاح جاهين فى حالة شجن حينما قال:
باحبها وهي مالكـة الأرض شــــرق وغــــرب . :: . وباحبها وهي مرميه جريحة ف الحرب
واسيبها واطفش في درب وتبقى هي ف درب . :: . وتلتفـــت تلاقينــي جنبهـــا في الكــــرب

كلماتٌ وسطورٌ كهذه ألمتنى كثيراً لكى أكتبها ولأننى أخشى عليكم من مثل هذا الألم فضلت أن أقول لكم "لا يسرنى أن تقرأوا مقالى!!"
ملحوظة: كتبت هذا المقال قبل إلتقاء الفريقين فى الأمم الإفريقية ، وبعد هذا الإنتصار الكاسح كان لابد كما كتبنا على أنفسنا التعزية ، أن نهنئ أنفسنا ، لذا مبروووووووك مجددا لكل قارئ ولكل الشعب المصرى.


Thursday, July 29, 2010

لماذا تهاجر الطيور !؟



تهاجر الطيور لأسباب عدة ولكنها تعود إلى موطنها مع نهاية كل عام ، ولكن هناك أشخاص يهاجرون بلا عودة ، فكم تكون الحياة صعبة عندما يهجرنا أحباب القلوب ورفقاء الدروب؟
سؤال يزلزل عقلى زلزلاً شديداً كلما تذكرت أعز الأشخاص بعدما هجرونى وجعلونى فى خبر كان ، سؤال يهز جدران قلبي كلما تذكرت أسعد الأوقات معهم والتى
حتماً لن تتكر ، كيف تتكر وهم أيضاً أصبحوا الآن فى خبر كان؟

يُقال لى دوماً أن الحياة بلا متعاب تكون حياة ناقصة ، ولكن ما أصعبها من حياة حينما نفتقد من هم كانوا يهونون علينا متاعب وأشواك الحياة؟ تمنيتُ لو أننى تلك الشخصية التى لا تبكى آبداً ولا يزرف لها دمع مطلقاً وأن أكون تلك الشخصية التى تبتسم دوما وتتفائل كل يوم مع سطوع شمس يوم جديد. تمنيتُ ذلك لكى أنسى أحزانى ، لكى أطوى صفحات ملطخة بالدمع والآه من كتاب حياتى.

أفتقد بحرارة أشخاص أحبهم ولكنهم إختفوا ، إختفوا كما تختفى آثار الأقدام فى الرمال الصفراء بالصحراء الجرداء ، افتقدهم بلوعة وكلما تذكرتهم أشعر بأن قلبي يخفق لكى يراهم ولو حتى من بعيد دون التحدث إليهم ، وتظل نفسى الضعيفة المستكينة تحدثنى .. يا ترى هل لهم عذر؟ يا ترى هل أسال عنهم؟ يا ترى هل هم بخير؟ فى أغلب الأوقات أحاول أن أجعل عقلى يطغى على قلبي وألا أسال عنهم طالما هم مصم
مين على هجرانى ، وأساعد عقلى على ذلك من خلال إستدعاء بقايا ذكريات غير جيدة ومؤلمة مررنا بها ، بهذا عقلى هو من يتحكم فى تصرفاتى ولكن ..ما أضعفه قلبي مجرد إذا علم بأنهم ليسوا بخير ، حينها يختفى العقل تماماً ولا يبقى سوى القلب المشتاق الملهوف لكى يطمئن عليهم ولو حتى بلغة العيون ، لغة العيون التى لا يفهمها سوى كل صديقان جمعهما القدر فى أوقات الفرح وألقى بهم الموج فى أوقات الحزن.

أتمنى لو أن يعود الزمن بى إلى الوراء ، ليس فقط لكى أنس
ى جرحهم لى بل ايضاً لكى يتكرر هذا اليوم السعيد معهم وأنا فى غاية النشوة.

لــيــتــهــم يــعــودو أو لــيــت الــزمــن يــعــود!!


Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...